مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط يختتم أعماله بكلمة ختامية لسعادة الشيخ/ أحمد بن محمد بن جبر آل ثاني، مساعد الوزير لشؤون التعاون الدولي رئيس اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات      
آخر الأخبار |
English
     
الاستثمار في العنصر البشري أساس تحقيق التنمية
2012-05-20

أكد متحدثون في "منتدى الدوحة" أن الاستثمار في العنصر البشري يعتبر هو السبيل الأساسي لتحقيق التنمية الحقيقية ولإنجاح الجهود الدولية في تحقيق الأهداف الإنمائية، مثمنين الجهود القطرية الواعية التي أدركت منذ وقت مبكر أهمية هذا النوع من الاستثمار وسخرت له كل الإمكانيات المادية لتحقيق نهضة حقيقية في المجتمع القطري.
وقال سعادة السيد "مارتن توريخوس" عضو نادي مدريد ورئيس جمهورية بنما السابق، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ على هامش مشاركته في الجلسة الثانية التي عقدت اليوم خلال فعاليات منتدى الدوحة وناقشت موضوع التنمية، إنه بدون تحقيق استثمار أمثل في العنصر البشري وصولا إلي الجودة لن يمكننا إيجاد مجتمع مستقر، حيث يجب أن نحدد طبيعة الاستثمار الذي ننشده في الدولة وسندرك أن الاستثمار في العنصر البشري هو أنجح أنواع الاستثمار وهو الذي يحدث تنمية حقيقية في المجتمع.
وأكد أهمية خلق فرص عمل واستخدام التكنولوجيا والمعرفة حتى يتمكن الناس من رفع الأجور، ولتحقيق ذلك يجب الاهتمام بالتعليم وهذا هو المجال الأجدر بالاستثمار فيه حتى لو وضعنا فيه أموالا كثيرة حتى نخلق قوة عاملة قادرة على الإدارة ولتأخذ فرصتها نحو عالم يتسم بالعولمة.
وأعرب عن سعادته لأنه رأى دولة مثل قطر تستثمر جزءا كبيرا من ثرواتها في مجال التعليم، حيث إنها تحرص على إيجاد مجتمع متعلم وإيجاد كوادر قطرية يكون لها دور كبير في المستقبل الواعد لهذه الدولة.
وردا على سؤال حول هذا المنتدى وإلى أي مدى يمكن أن يسهم في دفع الجهود الدولية لتحقيق أهداف الألفية الإنمائية.. قال رئيس بنما السابق إن شمال إفريقيا ومناطق الشرق الأوسط أعطت دروسا للعالم في استعادة الكرامة والنضال من أجل الحرية وأصبح العالم يتغير الآن ، وبما أن هذا المنتدى يعقد في الدوحة فإنه بمثابة رسالة للعالم العربي ولدول هذه المنطقة بأن التنمية يجب أن تأخذ طريقها الصحيح حتى تجني هذه الدول ثمار ما قدمته من تضحيات.
وفيما يتعلق بدور قطر في حل الأزمة المالية العالمية.. أكد أن كل الدول يجب أن تساعد في حل هذه الأزمة ، وإذا أرادت قطر المساعدة في هذا المجال فهذا أمر طيب ونأمل أن تكون سياستنا التي اتبعناها في حل مشكلتنا الاقتصادية في أمريكا اللاتينية نموذجا للعالم الأوروبي لحل مشكلته هو الآخر.
من جانبه، قال سعادة الدكتور رفيق عبد السلام وزير الشئون الخارجية بالجمهورية التونسية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن الإرادة السياسية تعد من أهم الأمور المطلوبة لتحقيق استثمار حقيقي في العنصر البشري وصولا إلى تحقيق تنمية حقيقية.
وأضاف أن مما لا شك فيه أن الثروات الطبيعية تعد رصيدا أساسيا لتحقيق التنمية في هذه المنطقة ، لكن لا يمكن الاستفادة منها بمعزل عن الإطار البشري، حيث لابد من الاستفادة بالطاقات البشرية، وأهم عناصر هذه الاستفادة هو التعليم والتأهيل والتكوين، حيث إنها آليات أساسية لضمان استفادة مثلى وقوية من الإمكانيات البشرية.
وأشار إلى أن المنطقة العربية تتمتع بإمكانيات بشرية مهمة لكنها ليست مستثمرة على الوجه الأكمل، فهناك ثقل ديموغرافي كبير حيث إن عدد سكان العالم العربي اليوم يتجاوز 300 مليون نسمة ، لكن يجب ألا ننظر إلى هذا العدد على أنه " عبء على التنمية "، بل إنه يمكن أن يكون رصيدا إضافيا للتنمية إذا أحسنا استثماره على الوجه الأكمل، وذلك من خلال وجود منظومة تعليمية مهمة وتعليم أساسي جيد وجامعات، خاصة أننا نعيش اليوم مرحة الانتقال من الاقتصاد التقليدي القائم على الصناعة، إلى ا لاقتصاد القائم على المعرفة، وهذا يعني أن الاستثمار في مجال المعرفة أمر أساسي وحيوي ومهم لتنمية اقتصاداتنا ومجتمعاتنا.
وأعرب وزير الخارجية التونسي عن اعتقاده بأن الجهود القطرية واعدة ، حيث إن هناك إرادة حقيقية ومشاريع عملية وعلمية للاستثمار في الطاقات البشرية القطرية والاستثمار كذلك في الطاقات العربية.
وقال إن مؤسسة قطر والجامعات القطرية تقوم في هذا الصدد بدور ريادي ومهم، وأتصور أن استراتيجية قطر لعام 2030 تفتح أفقا واعدا باتجاه الاستفادة من الإمكانيات والطاقات البشرية مسنودة بالثروات والإمكانيات الطبيعية التي تتمتع بها الدولة، ولذلك نقول إن هذا الرصيد المادي والبشري مهم جدا، حيث من شأنه أن يوفر رافعة أساسية لتنمية حقيقية ومتوازنة لدولة قطر ولدول الخليج والعالم العربي كله.
من جهتها، قالت سعادة السيدة "روشانارا علي" وزيرة التنمية في حكومة الظل بالمملكة المتحدة إن هذا المؤتمر يضم مشاركين من جميع أنحاء العالم لذا يعد فرصة كبيرة لتبادل الخبرات والأفكار ولتعزيز الشراكات القائمة بين الدول ولإيجاد نوع جديد من الشراكات، معربة عن أملها أن يكون هذا الحشد الكبير من المشاركين سببا في إيجاد الحلول العملية للأزمات التي يعاني منها العالم فيما يتعلق بتحقيق التنمية.
وأضافت "روشانارا علي"، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هذا المنتدى يعطي فرصة مناسبة لمناقشة مختلف التحديات التي تواجه دولنا في مجال التنمية والتي يمكن حلها من خلال إقامة شراكات تخدم أهدافنا جميعا.
وقالت إننا خلال الجلسة أكدنا على أهمية الاستثمار في العنصر البشري ومحاولة تحديد القدرات، مشيرة إلى أن الجميع مدرك لهذا الموضوع في ظل الأزمة الاقتصادية التي أثرت على أوروبا وتأثيرها على دول أخرى منها دول الربيع العربي.
وتابعت أننا إذا نظرنا إلى الدول التي أجور مواطنيها متوسطة أو محدودة سنجد أن هذه الدول تعرضت لتهميش في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحق في الحرية، وهذا معناه أنه علينا أن نتحدى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتواجدة، معربة عن اعتقادها بأن انعقاد هذا المؤتمر في الدوحة يعتبر أمرا مهما جدا لأن التحديات الراهنة كانت ملهمة للمشاركين.
وقد أكد المتحدثون في الجلسة أن التحدي الأكبر الذي يواجه تحقيق التنمية في العالم لا يتعلق بتوفر العنصر المالي أو بوجود البنى التحتية، وإنما يتعلق برأسالمال البشري لأن العالم يمتلك الكثير من الموارد التي تساعد في تحقيق التنمية، لكن لا يمكن تسخير هذه الموارد دون العنصر البشري.
ورأى المتحدثون أن التعليم العالي يعد من أهم الأمور التي يجب أن نوليها اهتماما كافيا لأنه بدون تخصيص سياسات معينة لتنمية هذا العنصر البشري لا يمكن أن تنجح جهودنا في تحقيق التنمية.
وقال المتحدثون إن التحولات الكبري التي تشهدها المنطقة العربية والتي انطلقت من تونس وكان لها صدى في العديد من العواصم العربية الأخرى تؤكد أن هذه التحولات ذات طابع سياسي واقتصادي وتنموى.
وأشاروا إلى أن الشعوب التي رفعت صوتها والشباب الذين تظاهروا في الشوارع واحتشدوا في مختلف الميادين كانت لهم صيحات ذات طبيعة سياسية مطالبين فيها بالحرية والكرامة ، لكن كانت لهم في نفس الوقت مطالب تنموية واجتماعية واقتصادية وهي الحق في المشاركة في التنمية ورفض التهميش الاقتصادي والاجتماعي الذي عانت منه هذه المنطقة طويلا.
وأكدوا أن هذه المنطقة عانت طويلا من فشل اقتصادي، وأن ما جرى في المنطقة يثبت خطأ مقولة الاستقرار السياسي التي كان يرددها البعض حول هذه الدول، حيث اتضح أنه لم يكن هناك استقرار سياسي أصلا بل كان حالة من الجمود السياسي وهذا ما كشفته التحولات السياسية التي جرت.
من ناحية أخرى، أكد المشاركون أهمية حرية السوق باعتبارها أساسية في العملية الاقتصادية، ولكن من المهم أيضا أن تكون حرية السوق منضبطة بقوة الرقابة وبمؤسسات قانونية قوية من شأنها أن تحدث التوازن المطلوب بين الحرية والعدالة الاجتماعية.
وذكر المتحدثون أن التحديات الناشئة عن الفقر وانعدام المساواة وانتشار البطالة لا تؤثر فقط في الدول النامية ، بل تؤثر أيضا في كل دول العالم وخاصة في الاقتصادات الناشئة ، منبهين إلى ظاهرة الفقر المدقع التي تواجهها الدول النامية، حيث لازلنا نواجه شبح مليار ونصف من البشر يعيشون بدولار ونصف في اليوم رغم الإمكانيات الاقتصادية الهائلة التي تتوفر لدى العديد من الدول النامية.
ووجه المتحدثون في ختام الجلسة الشكر لدولة قطر على استضافتها هذا المنتدى الهام الذي يعتبر فرصة فريدة من نوعها لتبادل مختلف الأفكار والآراء حول موضوعات التنمية وكذلك مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه دول العالم من خلال نخبة من المفكرين والسياسيين ورجال الاقتصاد وبرلمانيين قادرين على تقديم حلول عملية لكافة هذه المشكلات.

قنا

كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر

فيديو

الكلمة الترحيبية لمعالي الشيخ/ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لدولة قطر

فيديو
 
الرئيسية
البرنامج
المشاركين
الكلمات
الأخبار
الفيديو
الصحافة
ألبوم الصور
المؤتمرات السابقة
مواقع مهمة
اتصل بنا
 

الكلمة الختامية لسعادة الشيخ/ أحمد بن محمد بن جبر آل ثاني مساعد الوزير لشؤون التعاون الدولي - رئيس اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات
 

فيديو كليب اليوم الأول


فيديو كليب اليوم الثاني
 
تنبيهات بريدية
للحصول على آخر الأخبار والتحديثات من فضلك ادخل عنوان بريدك الإلكتروني


 
 
 
  2012 © جميع الحقوق محفوظة لمؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط
تصميم وتطوير قسم الويب / اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات